كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

103

التشيع والتحول في العصر الصفوي

خلال عصر « دول الخلفاء » ما بعد الحقبة الإيلخانية ، صارت علاقة الإمامية الأرثوذكسية بالسلالات الحاكمة أكثر ضبابية . تدّعي المصادر الشيعية أن العديد من هذه السلالات - خاصة الجوبانية sdinabuhC والجلايرية والقره قوينلو - اعتنقت أفكارا شيعية ، ولكن من غير الواضح إلى أي مدى كان هؤلاء يستعملون التشيع وسيلة للحصول على طاعة الرعية . لكنه من الواضح أن طابع التشيع الذي اعتنقوه كان بعيدا عن الأرثوذكسية ؛ فمثلا ، يكشف شعر جهان شاه قره قوينلو عن نوع من الغلو الشيعي الهوى السائد في المنطقة آنذاك « 1 » . لكن علماء الإمامية الأرثوذكسيين تابعوا حملة الحلي لإعادة مذهب الإمامية إلى إيران عبر النخب الحاكمة . وقد حقق أحمد بن فهد الحلي ( ت . 841 ه / 37 - 1438 م ) نجاحا مماثلا لما حققه سلفه ابن المطهر ، وذلك بتشيع آسبند ، شقيق جهان شاه وحاكم العراق من 836 ه / 32 - 1433 م إلى 848 ه / 44 - 1445 م . مثل غيره المذكور آنفا ، كان تشيع آسبند نتيجة لمناظرة بين المذاهب في البلاط في بغداد ، وتم تبني المذهب الإمامي دينا للدولة - الإقليم . من غير المعلوم كم استمرت الأمور على هذا النحو ، ولكن من غير المؤكد أنها بقيت طويلا بعد ترك آسبند منصبه « 2 » . كان ابن فهد أستاذا لمحمد بن فلاح ( ت . 866 ه / 1 - 1462 م ) ، المعروف

--> ( 1 ) من أجل نماذج من شعر جهان شاه ، انظر : 61 . lov , SAOSB ni'yrteoP sih dna ulnuyoqaraQ hahS nahiJ , yksroniM rimidalV . 79 - 172 . pp . ) 4591 ( ( 2 ) من أجل عرض مختصر جدا للظروف التي أحاطت بتحوّله ، انظر : الششتري ، مجالس المؤمنين ، ج 2 ص 370 . جرت المناظرة بين المذاهب عام 840 ه / 36 - 1437 م . وقد توفي الميرزا إسبند بعدها بثماني سنين .